أبوظبي

نظمت مؤسسة زايد العليا لأصحاب الهمم بالتعاون مع الاتحاد الصيني للأشخاص من ذوي الإعاقة، الاجتماع الموسع حول التعاون في مجال الإعاقة بين الصين والدول العربية

نظمت مؤسسة زايد العليا لأصحاب الهمم بالتعاون مع الاتحاد الصيني للأشخاص من ذوي الإعاقة، الاجتماع الموسع حول التعاون في مجال الإعاقة بين الصين والدول العربية وذلك ضمن مبادرة الحزام والطريق بعنوان " تعزيز التعاون العملي من أجل التنمية الشاملة ".
وتبنى الإجتماع ، الذي عقد في أبوظبي، إنشاء آلية فعّالة تتسق مع مبادئ المبادرة، وتعزز المشاركة الاقتصادية والتنمية الشاملة لأصحاب الهمم.
وناقش الاجتماع، الذي شارك فيه عدد من السفراء وممثلين رفيعي المستوى من مختلف الدول العربية، وممثلين عن منظمات أصحاب الهمم العربية والدولية إضافة إلى خبراء وعلماء في مجال الإعاقة، الوضع الحالي لشؤون أصحاب الهمم في الصين والدول العربية والتحديات التي يواجهونها للدمج في المجتمع والسياسات والإجراءات التي تتبناها الحكومات في هذا الإطار، وذلك للاستفادة من الموارد وإمكانات التعاون في هذا المجال، وتعزيز التعاون العملي لتحقيق التنمية الشاملة والمستدامة، وبحث التعاون المشترك، وتبادل التجارب، وتحديد وسائل لتعزيز التنمية الشاملة التي تعود بالفائدة على أصحاب الهمم على حد سواء.
وبحث المشاركون في الاجتماع، آليات تيسير تبادل المعلومات والإحصائيات بما في ذلك البيانات حول الإعاقة والقوانين ذات الصلة والممارسات المثلى بين حكومات الدول الأعضاء، والشركات، والمنظمات غير الحكومية، ومنظمات أصحاب الهمم، وكيانات المجتمع المدني، وأصحاب المصلحة الآخرين.
وركز الاجتماع على التعاون في مختلف المجالات لتعزيز مشاركة المعرفة والموارد وأفضل الممارسات المتعلقة بقضايا الإعاقة.
وتم طرح عدة مجالات للتعاون تشمل ضمان الوصول المتساوي، وتحقيق التعليم والتوظيف الشامل، وتلبية احتياجات المستهلك، والتكنولوجيا المساعدة،وتيسير التجارة، وتوفير وسائل النقل المتاحة، وإمكانية الوصول إلى تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، مع إمكانية توسيع واستكشاف مجالات جديدة للتعاون تهدف إلى تكملة والبناء على عمل المؤسسات المتخصصة الحالية التي تركز على قضايا الإعاقة.
واستعرض سعادة سلطان محمد الشامسي مساعد وزير الخارجية لشؤون التنمية والمنظمات الدولية، جهود دولة الإمارات لصالح أصحاب الهمم، ومنها التوقيع على عدد من الاتفاقيات الدولية منها اتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة في فبراير 2008 والمصادقة عليها في مارس 2010، والانضمام إلى الاتفاقية الدولية لحقوق الطفل في يناير 1997، والتي تمثل أيضا وثيقة دولية مهمة تركز على المساواة في الحقوق بين الأطفال بصرف النظر عن الجنس واللون والدين والعرق والإعاقة وغيرها من مظاهر التنوع.
وأكد سعادته أن التشريعات والقوانين والمؤسسات في دولة الإمارات تراعي هذه المتطلبات وتؤكّد على توفير الحقوق والحماية والخدمات لأصحاب الهمم، لافتاً إلى أن مؤسسات الخدمات الاجتماعية التعليمية والصحية وقوانين العمل والمباني والطرق والرياضة محكومة كلها بالدستور وبقوانين تراعي حقوق الأطفال والأشخاص من أصحاب الهمم وتحميها.
من ناحيته عبر سعادة عبد الله الحميدان الأمين العام لمؤسسة زايد العليا لأصحاب الهمم عن سعادته للاستجابة من قبل الدول العربية للمشاركة في الاجتماع الأول لبحث وتشجيع العمل والتعاون في شؤون الإعاقة بين جمهورية الصين الشعبية والدول العربية، لافتا إلى أنه يوفر فرصة لمناقشة ليس فقط التنمية الاقتصادية، ولكن أيضًا الجوانب الاجتماعية والثقافية والبشرية للتواصل في كل ما يخص شؤون الإعاقة.
وأكد ، في كلمته خلال الاجتماع ، أن تنظيمه يجسد أولى ثمار التعاون البناء بين الدول العربية والاتحاد الصيني للأشخاص ذوي الإعاقة، ويأتي استكمالا للنجاحات التي تحققت في مجال رعاية وتأهيل مختلف فئات أصحاب الهمم ليشكّلوا مع أقرانهم من خارج تلك الفئة نموذجاً جاداً وفاعلاً ومنتجاً يتناسب مع مسيرة النهضة الشاملة التي تشهدها دولة الإمارات.
كما أكد ضرورة تعزيز التعاون المشترك مع كل المؤسسات والهيئات المعنية على المستوى العربي من أجل تبادل المبادرات الناجحة، ومشاركة أفضل الممارسات المطبقة، وتبادل البحوث العلمية في جميع مجالات شؤون الإعاقة، ونهدف لإنشاء آلية فعّالة للتعاون المشترك لصالح أصحاب الهمم في بلادنا مع إمكانية توسيع واستكشاف مجالات جديدة للتعاون.
ودعا المشاركين إلى العمل سوياً والتكامل في عمل المؤسسات المتخصصة الحالية التي تركز على قضايا الإعاقة، مشدداً على أن الجهود المشتركة والتعاون الإيجابي البناء بين الجميع هو السبيل لتحقيق أهدافنا المرجوة، والذي بموجبه ومن خلال توحيد الجهود، يمكن التصدي للتحديات التي تواجه أصحاب الهمم في بلادنا، والعمل على ابتكار الحلول التي تؤثر إيجاباً في الحياة.
من ناحيته أعرب سعادة تشو تشانغ كو، نائب الرئيس ورئيس المجلس التنفيذي في الإتحاد الصيني للأشخاص ذوي الإعاقة، في كلمته، عن سعادته بتواجده في أبوظبي والمشاركة في الاجتماع، نيابة عن الاتحاد الصيني للأشخاص من ذوي الإعاقة ضمن مبادرة الحزام والطريق، ووجه الشكر إلى مؤسسة زايد العليا على التنظيم.

وأشاد بالشراكة الاستراتيجية الموقعة بين الاتحاد والمؤسسة والتي تحقق نمواً جيداً في العمل المشترك لصالح أصحاب الهمم في الإمارات والصين من خلال العديد من البرامج والمبادرات المشتركة.
وقدم لمحة عن ما تقدمه بلاده لأصحاب الهمم والذي يصل عددهم إلى 85 مليون شخص بما يمثل نسبة 6% من المواطنين الصينيين، لافتا إلى أن بلاده وظفت في العام 2008 تسعة ملايين شخص من أصحاب الهمم، واستفاد 40 مليون صاحب همة من التحديث الذي أدخلته الحكومة الصينية على الأنظمة المستخدمة الأمر الذي تحقق معه تطور وتنمية ملحوظة في الدعم لإسعاد أصحاب الهمم.
وأكد أن الصين والدول العربية لديها اجراءات وسياسات جيدة لصالح أصحاب الهمم، ويمكن التعاون المشترك في هذا الإطار، وقدم عددا من المقترحات لهذا التعاون على رأسها دعم جهود دمج أصحاب الهمم في المجتمعات من خلال العمل على إزالة المعوقات التي تحول دون ذلك، ودعا إلى الاستمرار في التعاون العالمي والإقليمي، وطالب بالعمل المشترك للحد من ظهور الإعاقات وتعميق التعاون بين الصين والدول العربية في هذا المجال.
وعلى هامش أعمال الاجتماع، زار وفد الاتحاد الصيني للأشخاص ذوي الإعاقة مقر مؤسسة زايد العليا لأصحاب الهمم للاطلاع على تجربتها في رعاية وتأهيل أصحاب الهمم، إضافة إلى التعرف على الخدمات التعليمية والتأهيلية والرعاية الصحية النفسية والاجتماعية التي تقدمها لمختلف فئات أصحاب الهمم وأعداد المستفيدين من تلك الخدمات، وما تقدمه قيادة دولة الإمارات من دعم كبير لتلك الفئات.
وحضر أعضاء الوفد الصيني الزائر جانباً من حفل عيد الاتحاد الـ 52 لإدارة التأهيل الزراعي والمهني بالمؤسسة، وتضمنت الزيارة “ كافيه النحلة ”، وتعرف الوفد على خدمات إدارة الرعاية الصحية بمؤسسة زايد العليا لأصحاب الهمم من خلال زيارة مختبر التأهيل الروبوتي الذكي، والمسبح العلاجي ومركز العلاج بركوب الخيل، بجانب زيارة عدد من ورش التأهيل المهني والورش المتخصصة.
أخر تحديث للصفحة : 22 ديسمبر 2023
X
تساعدنا ملفات تعريف الارتباط في تحسين تجربة موقع الويب الخاص بك. باستخدام موقعنا ، أنت توافق على اسخدامنا لملفات تعريف الارتباط.
غلق